اخبار محليةشخصيات

تعرف على «مهدي المشاط» خليفة الصماد وصهر عبدالملك الحوثي

المشهد الجنوبي – متابعات

عينت جماعة الحوثي مهدي المشاط رئيساً لـ”المجلس السياسي الأعلى”، بعد إعلان مقتل القيادي الحوثي صالح الصماد في غارة جوية للتحالف، الخميس الماضي، في الحديدة.

ومهدي محمد حسين المشاط، ينحدر من محافظة صعدة، معقل جماعة الحوثي، وعين عضواً في “المجلس السياسي الأعلى” في 16 مايو(أيار) 2017، بديلاً عن يوسف الفيشي، بعد تفاقم الخلافات بين أجنحة الجماعة.

والمشاط هو صهر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وكان يعد الرجل الثاني بعد الصماد في الجناح السياسي للجماعة، إلى جانب عمله مديراً لمكتب زعيم الجماعة، إلى ما قبل 21 سبتمبر(أيلول) 2014.

وكان مهدي المشاط، عضواً في وفد الحوثيين المفاوض في المشاورات السياسية مع هادي قبل الحرب، وهو شخصية صلبة وقاسية.

وفي السنوات الماضية كان حلقة الوصل بين الجناح السياسي والحوثي، وبعض التيارات داخل الجماعة، وهو ضمن الصف الأول فيها ممن تلقوا تدريبات مكثفة على يد خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

ويعد المشاط مع عبد الله الحاكم، وعبد الكريم الحوثي، ومحمد علي الحوثي، أقطاب الدائرة الضيقة لصنع القرار في جماعة الحوثي، في ما يخص التحركات العسكرية والتعيينات والتنقلات وإدارة شؤون المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

يذكر أن المجلس السياسي الأعلى في اليمن، أعلن الإثنين، مقتل رئيسه صالح الصماد، إثر غارة جوية للتحالف العربي، على محافظة الحديدة، مضيفاً أنه “تم اختيار مهدي المشاط رئيساً للمرحلة القادمة”.

وظلت وسائل الإعلام التابعة لـجماعة لحوثي تنشر أخبار فعاليات وزيارات يقوم بها القيادي ورئيس ما يسمى المجلس السياسي، صالح الصماد، آخرها قبل ساعات من اعترافها، أمس الإثنين، بمقتله في غارات جوية للتحالف على مدينة الحديدة، الخميس الماضي.

وتكتم الحوثيون على خبر مقتل القيادي البارز والمطلوب الثاني في قائمة التحالف، صالح الصماد، على مدى خمسة أيام، ليس جديداً على الجماعة التي تملك سوابق كثيرة مشابهة، أبرزها إعلان مقتل القيادي الميداني البارز في صفوفها، طه المداني، بعد عام كامل على مقتله بغارة للتحالف.

وحسب مصدر مقرب من قيادات حوثية، فإن الخلافات الداخلية بين أجنحة الحوثي المتصارعة على السلطة فيما تبقى من مناطق سيطرتها، هي سبب إعلان مقتل الصماد بعد خمسة أيام فقط، مؤكداً أن الخلافات دبت على من هو الأحق بتولي مهامه، وخوفاً من تطورها اضطر زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، إلى تسمية صهره ومدير مكتبه، مهدي المشاط، بدلاً عنه بالتزامن مع الإعلان والاعتراف بمقتله.

وقال المصدر، كما نقلت قناة العربية، اليوم الثلاثاء، إن “الحوثيين لم يكونوا ينوون إعلان مقتل الصماد خوفاً من تأثير ذلك على معنويات مقاتليهم المنهارة في مختلف الجبهات، لكن صراعاتهم الداخلية كانت أقوى وأجبرتهم على ذلك”.

وعقب الإعلان، تحوّلت صنعاء إلى ثكنة عسكرية بانتشار مسلحين حوثيين ومدرعاتهم وآلياتهم في مداخل ووسط العاصمة، وذلك للمرة الأولى منذ مقتل الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، في ديسمبر(كانون الأول) الماضي.

وجابت سيارات حوثية بمكبرات الصوت بعض شوارع صنعاء، محذرة من “الفتنة”، وفقاً لسكان محليين.

وأشارت معلومات متطابقة إلى أن هذا الاستنفار والتحرك الحوثي يؤكد أن بعض أجنحة الجماعة غير راضية عن تعيين المشاط، وترى أحقيتها في خلافة الصماد، أبرزهم رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، وعم زعيم الحوثيين، عبدالكريم الحوثي.

ولفتت المعلومات إلى أن فرض حراسات مشددة على المؤسسات السيادية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، ينبئ بمخاوف محتملة من انقلاب مسلح داخل جماعة الحوثي لتزعم سلطة الانقلاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق