اخبار محليةاقلام حرةكتابات

الجنوب العربي ليس كعكة..!!

المشهد الجنوبي/ كتب/ علي محمد السليماني

كل القادة اليمنيون يبدو غير مبالين بمايجري في وطنهم العربية اليمنية وﻻمايجري في جارهم الجنوب العربي من احداث جسيمة ‘ متمسكين بتغليب مصالحهم الشخصية وتحسين اوضاعهم على الارض لاعادة تدوير انفسهم وابناؤهم وفق تقاسم جديد للكعكة – الجنوب العربي اللقمة القاتلة – التي اختلفوا على اعادة تقاسمه بدخول اطراف جديدة نافذه كانت عام 1994م غائبة في القسمة لصغر سنها وبسبب الاطماع التوسعية ذات الطبيعة الاستملاكية تفجرت الصراعات عام2011م وحاولوا تعيين الجنوبي هادي رئيسا كحل وسط لمدة سنتين حتى يتفقوا على القسمة ‘ لكن لم يحققوا اي تفاهم اوحلول ليعود الانفجار بشن الاطراف اليمنية حربها الثانية على الجنوب عام 2015 بدعم ايراني وتم قطع يد ايران من قبل المقاومة الحنوبية وليس غيرها مستفيدة من دعم التحالف العربي الذي اعلنت انحيازها معه بدون شروط انطلاقا من شعورها القومي العربي ازاء الامن القومي العربي مما ادى الى هزيمة الغزاة وهروب القوات الغازية وقطع يد ايران على مشارف عدن النور ليظهر مجددا حزب الاصلاح الديني المتطرف الذي لايرغب بشركاء معه في الجنوب باعتباره غنيمة حرب ودار كفر فتحها عام 1994م ومستغلا عدم وجود خبرة سياسية لدى انصار الله الذي تخلصوا من عفاش وبان ضعفهم السياسي رغم مايملكونها من فرص تصحيح الاخطاء منذ نصف قرن مضى والاعتراف رسميا بحق شعب الجنوب في فك الارتباط وذلك ماتاخروا فيه فهل يهدر الحوثيون – انصار الله – فرصتهم الثانية والاخيرة بعدم الاعتراف بالقضية الوطنية الجنوبية وحق الجنوبيين بفك الارتباط كما اضاعوها عام2015 عندما غزو الجنوب مع حليفهم عفاش ..لقد اتضح لكل الابعاد الاقليمية والدولية من خلال عدة جولات للمفاوضات بين الشرعية المهيمن عليها الفريق على محسن الاحمر وحزب الاصلاح وبين الحوثيين والعفاشيين في جولتين بجنيف وثالثة بالكويت ووجد المتفاوضون انفسهم بدون قضية يتفقوا على حلها فطلبوا من مجلس الامن الدولي ضمانة كتابية مسنوده بقرار منه ببقاء الجنوب في الوحدة اليمنية (الاحتلال..!!!) لكن هذا الشرط قوبل بالرفض باعتبار الوحدة تخص شعب الجنوب الذي تعرض لحربين عليه وهو يطالب بدولته وهويته الوطنية الجنوبية- الجنوب العربي الفيدرالي..- واذا لم يسارع الحوثيون لاعلان فك الارتباط فان غلطة العمر القاتلة ستودي بهم لامحالة رغم انهم المسيطرين حاليا على معظم محافظات العربية اليمنية عدا جزء صغير من محافظة مارب تحت دويلة حزب الاصلاح الديني المتطرف وعلماءه.. والفرصة متاحة لانصار الله ولن يجود بمثلها الزمن ان فاتتهم..بل ربما طرف قد يظهر هو من يوظف فك الارتباط لصالحه ويعلنه رسميا..!!*

علي محمد السليماني
13 فبراير2018م

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق