اخبار محليةتقارير

محللون: بن دغر يأمل باصطفاف سياسي لمواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي

المشهد الجنوبي – متابعات.

وصف رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ماجد المذحجي، دعوة رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، المجلس الانتقالي الجنوبي، للتحول إلى حزب سياسي، بأنها رسالة سياسية موجهة لدول التحالف والعالم الخارجي.
وأشار المذحجي المتواجد حاليا في واشنطن في تعليقات أمس لـ«الأيام» إلى أن الرسالة التي أرادها بن دغر هي «محاولة للمقاربة بين الانتقالي الجنوبي وجماعة الحوثي الانقلابية، وإقناع العالم الخارجي بهذا التوصيف للمجلس الانتقالي».

وأوضح أن حكومة بن دغر «تدير مسارا سياسيا ضاغطا على المجلس الانتقالي، وهي معركة جيدة بالمعنى السياسي»، وفقا للمذحجي.
وقال: «الحكومة تطالب المجلس الانتقالي بالتحول إلى حزب سياسي، وهذا يذكرنا تحديدا كيف كانوا يطالبون الحوثيين بالتحول لحزب سياسي، وفي الدعوة مقاربة ذكية، فهي تصدر انطباعا عاما بأن المجلس الانتقالي شبيه بجماعة الحوثي، وأن على أي جماعة مليشياوية التحول لحزب سياسي، ومن هذا يمكن قراءة كلام بن دغر بأنه رسالة موجهة للخارج أكثر مما هي موجهة للداخل».

وأضاف: «موقف التحالف مع كل الأطراف لا يتخذ موقفا من أحد، لذلك هناك نزاع بين الحكومة والانتقالي على اتخاذ موقف حاسم من كل طرف ضد الآخر، ودعوة بن دغر تأتي في هذا السياق في محاولة للذهاب بالتحالف – وتحديدا السعودية – إلى موقف حاسم من الأحداث، لذلك هي ليست دعوة إلى مواجهة مسلحة بقدر ما هي دعوة إلى اصطفاف سياسي لمواجهة المجلس الانتقالي وهذا ما يريده بن دغر».

واستبعد المذحجي إقالة بن دغر بسبب ما قال «إن الرئيس هادي يفهم بأن تغيير الحكومة سيُفهم (عكس)».

وفي المقابل يرى المذحجي أن رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر لن يحقق شيئا من دعواته ورسائله هذه، التي تأتي في إطار الضغط السياسي.
وقال «نحن الآن في فترة الرسائل السياسية المتبادلة بين المجلس الانتقالي وبين الحكومة، وكل طرف يستخدم الخطاب واللغة الممكنة للتعريض بموقف الاخر، ما يعني أن هذا التحدي السياسي بين الطرفين سيتصاعد في الفترة القادمة».


وأضاف «اعتقد أن محاولة تجنيد موقف التحالف من قبل الطرفين واحدة من استراتيجيات بالغة الاهمية سيلجأ لها بن دغر والمجلس الانتقالي لضمان ان يصطف التحالف او يكون قريبا من الخيار السياسي الذي يريده كل منهما، بن دغر بادر والتحالف الان في اطار الرد والمجلس الانتقالي في اطار الرد، والان سننتظر جولة من الصراع السياسي التي اعقبت الصراع العسكري إلى اين تنتهي».

من جهته، رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية والإحصاء حسين الحنشي قال «لو افترضنا أن المجلس الانتقالي قبل بالتحول إلى حزب سياسي فإن على الحكومة اولا جمع برلمانها وقواها لتعديل الدستور اليمني الذي ينص على منع تكوين الأحزاب على أساس جهوي ومناطقي، وهي الفقرة التي منعت الجنوبيين من رعاية قضيتهم سياسيا طول العقود الماضية».

وأضاف «ان الدعوة هي محاولة لفصل الانتقالي كذراع سياسية للشعب والقضية عن القوات الجنوبية كذراع عسكرية وأمنية للشعب والقضية، وهذا الفصل غريب، لأنه يستثني فصل حزب الإصلاح عن جيش وترسانة يمتلكها في مآرب ناهيك عن تعز وغيرها، والكل يعرف انها قوات الحزب رغم المسميات، ويتناسى فصل الأحزاب السياسية عن القوات في حالة الإصلاح وغير الإصلاح».
وأكد الحنشي أن دعوة بن دغر الانتقالي للتحول إلى حزب سياسي ليست صادقة «بل دعوة ماكرة، لإطالة فترة تسوية المشهد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق