اخبار محلية

هذا ما كتبته زوجة محافظ عدن السابق الشهيد “جعفر محمد سعد” في الذكرى الأولى لاستشهاده

((المشهد الجنوبي)) _ عدن .

كتبت زوجة محافظ عدن السابق الشهيد جعفر محمد سعد الاستاذة كوثر شاذلي مقالة رثائية في الذكرى الأولى لأستشهاد زوجها الشهيد “جعفرمحمد سعد” والتي تحل علينا في السادس من ديسمبر.
جاء في نص المقالة الرثائية مايلي :
جعفر رحلت ولم ترحل.
ترجل الفارس وبقي حصانه ، بقي سيفه وبقيت مآثره العظيمة .. لاشيء يرحل إلا إذا كان وهما وأنت الحقيقة الساطعة في ليل كان حالك السواد على عدن فأيقظت الأمل في النفوس حين جئتها ربانا ، ونزلت أرضها فارسا لايشق له غبار .. أحلت الليلة الظلماء نورا وضياء وهبت عدن بفلذات كبدها ونوارسها فكانت معركة التحرير وملحمة النصر.
كان لك ماتمنيت وحلمت به مند أعوام قاربت العشرين اويزيد ان تعود عدن لنا ونعود إلى عدن مسقط الرأس ومنتهاه. كان الثمن غاليا وبمنتهى الرضا دفعته ودفعه المئات بل الألوف من أبناءها الاوفياء.. فمابال جرحي لايبرأ مابالي ابحث عنك بين الوجوه. أمني النفس برؤياك مجددا’ مابالي أنام واستفيق على وجودك وصوتك في حنايا بيتنا وجنباته يملأه حياه .. انا بك مزهوة حيا شامخا بمواقفك وصلابتك وإنسانيتك وأطاول السماء علوا وزهوا بك شهيدا حي ابكى الألوف من البشر وأدمى قلبي.

مابالي أيها النهر الصغير المتدفق عطاءا وفرحا وحماسا اشرب من ينابيعك فخرا وحزنا واظمأ احتياجا وشوقا وأسافر لأعود إليك وتعود إلي حاملا نصر طال اشتياقك إليه وانتظارك لتحقيقه فكان لك ماتمنيت!! مابال معشوقتك تبكي كمدا عليك. .جعفر أشعلوا النار فأطفأها ماؤك العذب أيها النهر الصغير فهل سمعتم يوما عن نهر يحترق؟؟ بئس من ظن وفعل .. ففشل!! جعفر أيها النهر الصغير بمعنى اسمك والشلال الجارف بمافعلت أنت تعرفني. انا لا أجيد كتابة المناسبات مهما كانت فانا لااستدعي المشاعر والكلمات لكنها تستدعيني وأنت ياسيد أشيائي ياكل أشيائي ومفرداتي وتفاصيلي في كل لحظه من عمري أنت تستدعي دموعي ، وآلامي وأحزاني ولكن تهرب كلماتي. فلاينحني الوجع إجلالا إلا لذكراك الدائمة ولاينهمر الدمع إلا لاسمك دمع كان عزيزا فرخص لك ووجعا كان بعيدا فأصبح رفيق عمري بعدك وحنين واشتياق لاتبرأ النفس منه إلا بك . فنم صنو عدن وأبيها قرير العين … فمثلك أبدا لايموت..
كوثر شاذلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق