اخبار اليمن

اسباب زيارة الجنرال علي محسن الأحمر إلى مأرب

((المشهد الجنوبي)) _ صالح ابو عوذل.

قام الفريق علي محسن الأحمر نائب القائد الأعلى للجيش اليمني بزيارة خاطفة إلى مدينة مأرب, يوم الأربعاء التقى خلالها بمحافظ مأرب سلطان العرادة, والجنرال محمد علي المقدشي.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام حزبية مقربة من الأحمر, صور للقائد العسكري والزعيم الإخواني المثير للجدل, وهو برفقة قيادات عسكرية وزعامات قبلية في مأرب.

سبق الزيارة حملة إعلامية من قبل وسائل إعلام تابعة للإخوان المسلمين, نشرت قبل الزيارة مزاعم زيارة قام بها الأحمر إلا انه لم يتم تأكيد ذلك إلا يوم الأربعاء الـ16 من مارس (آذار), لكن تلك الزيارة لم تكن مستغربة, للكثير من المحللين السياسيين, حيث وأن الأحمر قد ظهر في العدد من الجبهات من بينها جبهة ميدي.

وكان الأحمر قد فر من صنعاء إثناء سقوطها بيد الحوثيين في الـ21 من سبتمبر أيلول 2014م, عبر مناطق السيطرة الحوثية, في حين وصفت وسائل إعلام محلية وعربية خروج الجنرال الأحمر؛ الذي كان اليد الطولى للرئيس المخلوع صالح منذ سبعينات القرن الماضي, قد يكون الخروج النهائي.

وعاد الأحمر عبر الدفع به في منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية, وهو منصب يعد مخالفا للدستور اليمني, إلا ان الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين برروا ذلك بأن الأحمر يعرف بتفاصيل التركيبة الزيدية في اليمن, معقل قوى الانقلاب, وهو من سوف يتمكن من خلخلتها.

واعتبر محللون سياسيون زيارة الأحمر إلى مأرب بأنها إعلان عن انتهاء الحرب بشكل رسمي في اليمن, خصوصا وأنها أتت بالتزامن مع إعلان التحالف العربي وقف عملياته الكبرى في اليمن.

وقالت مصادر سياسية في العاصمة السعودية الرياض ان زيارة الأحمر إلى مأرب كانت بهدف بحث تسوية مع الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح تقوم بها زعامات قبلية في مأرب”.

وأوضحت مصادر مقربة ” إن قبيلة في مأرب ومسقط رأس المخلوع (سنحان) وزعامات قبلية يمنية التقى بهم الأحمر وطلب منهم لعب دور الوساطة بين الحوثيين والمخلوع صالح من طرف والحكومة الشرعية التي يمثلها الأحمر من طرف أخر, تفضي بعودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء”.

وبحسب المصادر فأن الوساطة القبلية قد دشنت عملها الشهر المنصرم, وكان من أبرز شروطها رفع الحصار عن تعز, وكذلك خروج الحوثيين من بلدة صرواح في مأرب التي لا تزال محتلة من قبل الحوثيين والمخلوع صالح”.. مشيرة إلى أن محافظ مأرب شدد على ضرورة انسحاب الحوثيين وقوات صالح من مأرب”.

وقالت تلك المصادر ان الوساطة هدفها تسليم صنعاء لقوات الشرعية التي يمثلها الأحمر والجنرال محمد علي المقدشي.

وأكدت المصادر ان الأحمر أجرى خلال الشهر الماضي اتصالات مع زعماء فيما يسمى بحزام صنعاء, وعرض عليهم الكثير من الامتيازات مقابل إعلانهم الولاء للشرعية, والتنازل عن المخلوع صالح”.. مؤكدة ان العديد من الزعامات القلبية والقيادات العسكرية وصلت الرياض بطريقة سرية”.

وزير حقوق الإنساني يلمح إلى التسوية

من جهته ألمح عز الدين الأصبحي، وزير حقوق الإنسان اليمني، في مقابلة مع قناة “العربية إلى التسوية السياسية مع الحوثيين, والتي تقضي بموجبها على وقف الاقتتال في حين انها سوف تبقي حضورا سياسيا وعسكريا للحوثيين والمخلوع صالح في شمال اليمن.

وقال الأصبحي: “ليس هناك نية لأحد بأن يطلق رصاصة واحدة في صدور الأبرياء والمواطنين.. نحن نتلقى فقط للأسف طلقات من مخزن بشري يأتي من شمال الشمال إذا توقف هذا النزيف البشري في اتجاهه إلى الجبهة الوسطى والجبهة الجنوبية ستتوقف الحرب”.. مؤكداً ان ” المسألة واضحة لا تحتاج إلى كثير من التشخيص”.

وربط وزير حقوق الإنساني بي هناك محافظات في (الوسط) والجنوب تعرضت للاجتياح، تعرضت للضرب المباشر من قبل الميليشيات الانقلابية، وبالتالي لا يمكن أن تنعكس الصورة بأن تتجه المناطق الوسطى ومناطق الجنوب لمهاجمة الشمال.. هذا غير وارد على الإطلاق.. لدينا عقلاء في كافة اليمن لا نريد أي مزيد من الدمار لا في صعدة ولا في عمرا ن ولا شرق اليمن أو غربها”.

وكان سياسيون يمنيون قد حذروا من اي تسوية سياسية لا تضمن الخروج النهائي للمخلوع والحوثيين من اليمن, وسحب الأسلحة على الميليشيات.. مؤكدين ان اي تسوية قد تبقي على طرفي الانقلاب فأن حرب أخر قادمة سيشهدها اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق